ابن منظور
259
لسان العرب
والنسبة إليهم رامِيّ على غير قياس ، قال : وكذلك النسبة إلى رامَهُرْمُزَ ، وهو بلد ، وإن شئت هُرْمُزِيّ ؛ قال ابن بري : قال أَبو حنيفة سلجم معرب وأَصله بالشين ، قال : والعرب لا تتكلم به إلا بالسين غير المعجمة ؛ وقيل لرامِيٍّ : لمَ زرعتم السَّلْجَمَ ؟ فقال : معاندة لقوله : تَسْأَلُني برامَتَيْنِ سَلْجَما ، * يا مَيُّ ، لو سأَلتِ شيئاً أَمَما ، جاء به الكَرِيُّ أَو تَجَشَّما قال ابن بري عند قول الجوهري والنسبة إلى رامة رامِيّ على غير القياس ، قال : هو على القياس ، قال : وكذلك النسب إلى رامَتَيْن رامِيّ ، كما يقال في النسب إلى الزَّيْدَيْنِ زَيْدِيّ ، قال : فقوله راميّ على غير قياس لا معنى له ، قال : وكذلك النسب إلى رامَهُرْمُز رامِيّ على القياس . ورُومَةُ : موضع ، بالسريانية . ورُوَيْمٌ : اسم . ورُومانُ : أَبو قبيلة . ورُوام : موضع ، وكذلك رامَةُ ؛ قال زهير : لِمَنْ طَلَلٌ برامَةَ لا يَرِيمُ * عفا ، وخِلالُه حُقُبٌ قَدِيمُ ؟ فأما إكثارهم من تثنية رامَةَ في الشعر فعلى قولهم للبعير ذو عَثانِينَ ، كأنه قسمها جزئين كما قسم تلك أَجزاء ؛ قال ابن سيده : وإنما قضينا على رامَتَيْنِ أنها تثنية سميت بها البلدة للضرورة ، لأَنهما لو كانتا أَرْضَين لقيل الرامتين بالأَلف واللام كقولهم الزيدان ، وقد جاء الرامَتان باللام ؛ قال كثيرِّ : خليليّ حُثَّا العِيسَ نُصْبِحْ ، وقد بَدَتْ ، * لنا من جبال الرامَتَيْنِ ، مَناكِبُ ورامَهُرْمُزَ : موضع ، وقد تقدم في هذا الفصل ما فيها من اللغات والنسب إليها . ريم : الرَّيْمُ : البَراحُ ، والفعل رامَ يَرِيمُ إذا بَرِحَ . يقال : ما يَرِيمُ يفعل ذلك أَي ما يَبْرَحُ . ابن سيده : يقال ما رِمْتُ أَفعله وما رِمْتُ المكان وما رِمْتُ منه . ورَيَّمَ بالمكان : أقام به . وفي الحديث : أَنه قال للعباس لا تَرِمْ من منزلك غداً أنت وبَنُوكَ أي لا تَبْرَح ، وأَكثر ما يستعمل في النفي . وفي حديث آخر : فَوَالكَعْبَة ما راموا أي ما برحوا . الجوهري : يقال رامَه يَرِيمُه رَيْماً أي بَرِحَه . يقال : لا تَرِمْه أَي لا تَبْرَحْه ؛ وقال ابن أَحمر : فأَلْقَى التِّهامِي منهما بلَطاتِه ، * وأَحْلَطَ هذا لا أَرِيمُ مكانِيا ويقال : رِمْتُ فلاناً ورِمْتُ من عند فلان بمعنى ؛ قال الأَعشى : أَبانا فلا رِمْتَ مِن عندنا ، * فإنَّا بخَيْرٍ إذا لم تَرِمْ أَي لا بَرِحْتَ . والرَّيْمُ : التباعد ، ما يَرِيمُ . قال أَبو العباس : وكان ابن الأَعرابي يقول في قولهم يا رمْت بكرٍ قد رمت ( 1 ) ، قال : وغيره لا يقوله إلا بحرف جَحْدٍ ؛ قال وأَنشدني : هل رامني أحدٌ أراد خَبِيطَتي ، * أَمْ هَلْ تَعَذَّر ساحتي وجَنابي ؟ يريد : هل بَرِحَني ، وغيره ينشده : ما رامني . ويقال : رَيَّمَ فلان على فلان إذا زاد عليه . والرَّيْمُ : الزيادة والفضل . يقال : لها رَيمٌ على هذا أي فضل ؛
--> ( 1 ) قوله [ في قولهم يا رمت بكر قد رمت ] كذا هو بالأَصل بهذا الضبط .